محمدحسن القبيسي العاملي
144
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
ثانيا : في جزاء المتكبر الذي يتطاول ويهرب عن مسؤولية الطاعة فما ذا يكون جزاءه : انه الصغار العاجل ، والنار في النهاية . . ثالثا : ان الشخص الذي يسقط في قاع التكبر ، وينحرف عن طريق اللّه وطاعته يسعى ليشرك الآخرين في مصيره السيئ وعاقبته المخزية ، فيدعوهم إلى النار - كما فعل إبليس - قال لأغوينهم أجمعين . رابعا : وبذلك نعرف ان العدو الذي يجب علينا مقاومته هو الشيطان ، وانه سيأتينا من كل الجهات - الهوى والنفس وشهواتها والأنانية والمصالح - وسوف يستخدم كل وسيلة ممكنة لاغواء الانسان . فعليه يجب ان يكون البشر في قمة اليقظة والوعي لكي لا يتورط في شرك إبليس ومصائده . وهذه الحقائق دروس وعبر تشكل رؤى شفافة يستطيع الانسان من خلالها ان يبصر دربه في الحياة ويعرف كيف يستقيم سلوكه الانساني وينتصر على عدوه ويتغلب على عوامل السقوط والانحطاط . المشهد الثالث [ ما هي فلسفة الاثم ودواعيه النفسية ، ونتيجته ومصيره ؟ ] : « . . وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ، فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ . « فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ . وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ ، فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ .